بحث

الألم، شريك حياتنا..


لماذا الألم!؟

كم يؤلمنا أن نعيش مع ألم قد لا نعلم هدفه ولا نعلم إلى أين سيوصلنا.. كم يحزننا أن نجبر أنفسنا بأن نتعايش مع هذا الشعور الذي تمنينا أن لم يولد!


هل حاول أحدٌ منا أن يقوم بتمرين تخفيف الوزن كالركض وتمارين الصالة دون أن يشعر بالألم والتعب!؟


هل حاولت يومًا ما أن تحصل على نتائج دراسية عالية دون الشعور بألم الجهد والدراسة!؟


هل أدركت يومًا ما بأن الترقية الوظيفية بذلت منك جهدًا عالي لكي تحصل عليها!؟


هل حاولت يومًا ما أن تجعل علاقتك مع شريك حياتك ناجحة دون أن تشعر بأن التخلي عن غرورك وتكبرك أمرٌ صعب!؟


كيف لنا أن نخلق من هذا الألم فرص تفتح لنا أبواب السعادة!؟


الألم هو جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، مهما حاولنا الهروب منه، فسيظل قريبًا منا. الألم قد يكون شعور صعب عند البعض، وشعور رائع عند بعض الناس.. فيقال "أقوى أسباب تغير بعض الأشخاص هي الألم". كيف!؟


كلٌ منا يعيش مع الألم، ولكن لنا الخيار في أن نختار النوع الأصح لهذا الألم.


هناك ألم الذي في البداية قد يكون مؤلم، ولكن في النهاية يولد اليسر. قد يكون في البداية غير مريح، ولكن الراحة تولد بعده. قد نحاول أن نتفاداه في البداية، ولكن في النهاية نتقبله برحب سعة.


وهناك ألم آخر، الذي تكون بدايته متعة، ونهايته ألم. والذي تكون بدايته يسر، ونهايته عسر. والذي في بدايته، قد تكون الأمور سهلة وواضحة، ولكن تنتعي في عقدة متشتتة.


ألم البداية، أم ألم النهاية!؟ هل ستختار الألم الذي يجعلك تكافح في البداية، أم الألم الذي يجعلك عديم المستوى في النهاية!؟ أين ستختار!؟


الألم الذي يجعلك تتأقلم مع علاقتك العاطفية وتتخلى عن الغرور أو الألم الذي يجعلك تخسر علاقتك وينتهي المطار بقلبٍ منكسر!؟ أين ستختار!؟


هل ستختار الألم الذي يبدأ يسر وينتهي بالعسر أم العكس!؟ في هذه الحياة يجب عليك أن تختار واحد حسب أهدافك ولا مفر من الهروب.


قال تعالى: "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا". الحكمة الإلاهية تأمرنا بالألم الذي يبدأ بالعسر لكي تتيسر أمورنا في النهاية.

وحدها الدروس القاسية تُعلمنا، ووحدها الأسئلة الصحيحة تفك طلاسم الرسالة، فتسطر في أرواحنا وقلوبنا الحكمة المستخلصة من الألم.


أين ستختار!؟ اجتهد في السؤال، فالسؤال هو مفتاح الحكمة، ولا تجزع من قسوة التجربة، وثق أن سلامة النية وطهارة القلب ستعود بك مهما بعُدت أو ضللت الطريق.


اختر ألمك بحكمة وأترك الخيار لكم!


تحياتي٬٬

أسامة السيفي

سناب، إنستا، تويتر: UsamaSaifi