بحث

لا وظيفة بلا إيميل..


ان لم تكن الوظيفة مستقبلي، فما هو!؟

قد نختلف جميعًا في أن نضع اسمًا مناسبًا للأزمة التي تحصل حاليًا والتي تندرج تحت وسم #باحثون_عن_عمل_يستغيثون15، ولكن التحدي واحد. قد يراها البعض "عقبة" بينما يراها أحد ما "فرصة للتفكير".


أسرد لكم في سطوري هذه قصة الرجل الذي تم رفض توظيفه لسبب ما.


في أحد المدن الأمريكية، قام رجل ميسور الحال بطلب التقدّم لوظيفة في أحد الشركات الكبرى بعدما هُزم بسبب تحديات الحياة. وظيفة عامل نظافة. وحين تم الاتصال به، ذهب متأملًا بأن الحلم قد تحقق وأن الفرج قد بان.


أثناء المقابلة، طُلب منه أن يقوم بتنظيف أرضية المكتب ليتمكن المسؤول من رؤية جودة أداء عمله، ففعل بأكمل وجه.


"مبروك.. الوظيفة لك"، قال له مسؤول التوظيف. وأضاف: "اعطني بريدك الإلكتروني لكي أرسل لك عقد التوظيف وأُعلمك متى تبدأ عملك".


اندهش الرجل المسكين قائلًا: "لا أملك بريدًا إلكتروني ولا حتى جهاز إلكتروني".


رد عليه المسؤول وقال: "نعتدر منك! إن كنت لا تملك بريدًا إلكتروني في هذا الزمن، فأنت غير موجود فيه ولن تحصل على وظيفة".


رحل الرجل متحسرًا.. ضاق صدره وهو بحاجة للمال لدرجة أنه لا يملك في جيبه سوى ١٠ دولارات.


من هنا، يأتي العزم! ذهب لشراء بعض من البطاطا الطازجة من أحد المتاجر القريبة بقيمة ١٠ دولارات، وقرر بيعها للناس عن طريق طرق بابهم. في أقل من ساعتين، تضاعف المبلغ لضعف رأس المال لدرجة أن بنهاية اليوم تحولت العشرة دولارات إلى ٦٠ دولار.


كرر هذه العملية مرارًا وتكرارًا ويستيقظ باكرًا ويعود متأخرًا، وكان دخله يزداد يومًا تلو الآخر. أيقن الرجل بأن بهذه الطريقة، سوف أضع مستقبلي في خزانة آمنه.


بسبب النجاح المستمر، قام الرجل بعد أسابيع بشراء عربة لبيع البطاطا ومن ثم شاحنة ومن بعدها اسطول من شاحنات لبيع الخضار والفواكه. بعد ٥ أعوام، أصبحت شركة الرجل مشهورة في بيع الأغذية لدرجة أن المطاعم الكبرى تعاقدت معه.


قرر الرجل أن يؤمن مستقبله ومستقبل عائلته وذهب لأحد شركات التأمين ليؤمن على حياته وممتلكاته.


عند نهاية المحادثة والاتفاق، طلبت منه موظفة التأمين أن يزودها ببريده إلكتروني، وقال بكل بساطة: "لا أملك!".


اندهشت وقالت له: "يا للغرابة! حققت كل هذه النجاحات بدون بريدًا إلكتروني، كيف وأن كان لديك واحد".


رد الرجل متبسمًا: "لو كنت أملك بريدًا إلكتروني لكنت موظف مكتب لا أكثر".


لا تدع أحد يقف أمام طموحاتك!


رغم ما يمر به الشباب العُماني في الوقت الحالي، يمكن أن تكون هذه فترة صعبة بالنسبة لهم، وقد تكون وسيلة فعالة للغاية لإعادة التجميع والتفكير في الخطوة التالية. أمور الدخل وجلب المال وقضاياها حقيقية ولكن التفكير في الأمر هو استثمار في رفاهيتك.


فكر في ما جعلك غير سعيد وما تريده ليس فقط وظيفة بل أن تمضي قدمًا. ابحث على ما يحفزك وينعشك ويزيد من فعاليتك وايجابيتك. لا تجعل وقتك فارغ حيث الفراغ يجلب الشؤم بعض الأحيان.


افعل شيئًا يوميًا يجعلك تشعر بتحسن بشأن وضعك الحالي. من المهم جداً الاحتفاظ بجدول زمني عندما يكون لديك كل هذا الوقت على يديك. استثمر وقتك بكل ثقة وخصص وقت للبحث عن وظيفة وخصص وقت لك للتركيز على ما سيجعلك سعيدًا.


وعلم راية الحصول على الوظيفة ما زال مرفوع! والفرج قادم بأذن الله...


تحياتي٬٬

أسامة السيفي

سناب، إنستا، تويتر: UsamaSaifi